كما ذهبوا إلى القول بأنه لا حاجة للقول بمبدأ المشاركة ليصح تداول السندات؛ لأنه يمكن اعتماد مبدأ المضاربة، ويصح التداول: ويكون الاختلاف عن القيمة الاسمية في التداول تحكمه عوامل السوق والتي من أهمها الأرباح المتوقعة من امتلاك السندات ومدى الثقة بالحصول عليها مستقبلا، بالمقارنة مع صور الاستثمار الأخرى. ولا يكون الأمر في هذه الصور عندها داخل تحت بيع الدين بالدين، فهم يقولون بأن القيمة السوقية للسند تتألف من القيمة الحالية لرأس المال مضافا إليها القيمة الحالية للأرباح المتوقعة وفي هذا تدخل جميع العوامل المؤثرة على ربحية المشروع.

وقد اهتم هؤلاء الباحثون بتحديد بداية جواز هذا التداول، واعتبروا أن ما أطلقوا عليه (بدو صلاح المشروع) بداية صالحة لجواز هذا التداول، وتركوا للفقهاء تحديد هذا البدو وقد استأنسوا لذلك بالأحاديث النبوية التي أجازت بيع الثمار عند بدو صلاحها، وقالوا بإمكانية اعتبار اتخاذ المشروع لوجوده القانوني هي البداية دون اشتراط للبداية الفعلية للمشروع.

15- وأما الباحثون الذين أدخلوا في مفهوم علاقة المضاربة مفهوم الشركة باعتبار أن هنالك مشاركة في المشروع بين المكتتبين والجهة المصدرة، فإننا نستطيع أن نجد ذلك في الورقة التي أعدها مجموعة من الخبراء (?) عن الأوراق المالية الإسلامية بتكليف من البنك الإسلامي للتنمية/ جدة، وقد كان للباحث شرف المشاركة في إعدادها.

وقد انتهت هذه المجموعة من الخبراء إلى ورقة بحث أعدوها في اجتماع نظمه البنك الإسلامي للتنمية بجدة بتاريخ 5/6 ربيع الثاني لسنة 1406هـ 17-18 ديسمبر 1985 إلى ما يلي:

(أن الشريعة الإسلامية تسمح من حيث المبدأ بإصدار أوراق مالية تمثل حصصا مالية لصاحب الورقة في مشروع معين كما تسمح بتداول هذه الحصص، وذلك في ظل القاعدتين التاليتين:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015