فقد كان نفر من صغار الصحابة الذين تصدروا للفتيا من عهد الخليفتين الراشدين أو بعدهما وجمهرة من الطبقة الأولى والثانية من التابعين يدينون بالولاء لمعاوية وابنه يزيد ولمروان وابنه عبد الملك. ودرج التابعون على هذا المنوال بعدهم وكان مالك - رحمه الله - يدين بالولاء للمنصور والهادي والمهدي وهارون ويقبل جوائزهم ويخاطبهم بإمارة المؤمنين (?) وكان
الشافعي يدخل على الرشيد ويحضر مجلسه (?) ويصيب من جوائزه. كذلك كان أبو حنيفة وصاحباة (?) بل إن أبا يوسف كان قاضي قضاة الرشيد وله وضع كتاب الخراج. ومن أجل الحظوة عنده كان ما كان بينه وبين محمد بن الحسن (?) .
وكان أحمد يدين بالولاء للمعتصم حتى بعد أن امتحن بأمر منه ويدين به للواثق بعد المعتصم بل إنه لما علم بفتح عمورية غفر للمعتصم ما امتحن به بأمر منه (?) . ومن قبل هؤلاء كان بعض أئمة الحديث الكبار ومن أبرزهم سفيان بن عيينة (?) يدخل على العباسيين وينال جوائزهم وكان قبل هؤلاء أيضًا جمهور من التابعين ومن أبرزهم الحسن البصري (?) يقبلون جوائز الأمويين ويدينون لهم بالولاء.