كذلك قررها بعض المعاصرين من الأساتذة والفقهاء وفيما يلي نقول عنهم:

يقول الدكتور أحمد حسين فراج (?)

"تقوم عقيدة المسلمين على أن الملك الحقيقي لهذا الكون بكل ما فيه من جماد وحيوان وإنسان، هو لله تعالى، فهو الذي خلقه وصوره وأبدعه، وهو الحاكم فيه بما يشاء لا معقب لحكمه {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} (?) " وقد دل على ذلك كثير من آيات القرآن الكريم، ومن هذه الآيات قوله تعالى: {وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا} (?) و {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (?) إلى غير ذلك من الآيات الصريحة في الدلالة على أن لله وحده جميع الكائنات خلقًا وتملكًا وتصرفا.

وقد شاءت حكمته سبحانه وتعالى أن يستخلف الناس في الأرض ويسخر لهم ما في السماوات وما في الأرض بنعمهما المختلفة , ويقول عز من قائل: {هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} (?) أي: خلقكم من الأرض وجعلكم عمارها وسكانها. ويقول سبحانه: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} (?)

وفي شأن المال يقرر القرآن الكريم ذلك الاستخلاف الآلهي صراحة فيقول: {آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015