قال العلامة ابن عابدين في رسائله (ج1 ص 44) :
والعرف في الشرع له اعتبار
لذا عليه الحكم قد يدار
وذكر ابن نجيم في الأشباه والنظائر قاعدة العادة محكمة.
والاستحسان عند الإمام النعمان هو ما عرفه أبو الحسن الكرخي بقوله: " أن يعدل المجتهد عن أن يحكم في المسألة بمثل ما حكم به في نظائرها لوجه أقوى يقتضي العدول عن الأول".
وعرفه بعضهم: (بأنه العدول عن موجب القياس إلى قياس أقوى منه) .
فالاستحسان عند أبي حنيفة النعمان - رضي الله عنه - أساسه أن يأتي الحكم مخالفًا لقاعدة مطردة لأمر يجعل الخروج عن القاعدة أقرب إلى الشرع من التمسك بالقاعدة.
والاستحسان كيفما كانت صوره وأقسامه , فإنه يكون في مسألة جزئية ولو نسبيا في مقابل قاعدة كلية يلجأ إليه الفقيه في تلك الجزئية حتى لا يؤدي الإغراق في القاعدة إلى الابتعاد عن الشرع في روحه ومعناه ومقاصده وغاياته العامة.
وهو عند المالكية الأخذ بمصلحة جزئية في مقابل دليل كلي عرفه ابن رشد بقوله: الاستحسان الذي يكثر استعماله حتى يكون أعم من القياس هو أن يكون طرحًا لقياس يؤدي إلى غلو في الحكم ومبالغة فيه , فعدل عنه في بعض المواضع لمعنى يؤثر في الحكم مختص به ذلك الموضع (?)