هذا الموضوع الذي كنا أشرنا إليه إشارة عابرة هو من أجل وأعظم المنافع التي تهم الأملاك العقارية , فالقوانين الآن تفرض تسجيل العقار وترسيمه بالسجل العقاري وتجعل حقوق المالكين غير معتبرة بالنسبة لغير المتعاقدين.
فإذا باع أحدهم عقارًا لشخص , وهذا أهمل ترسيمه بالسجل العقاري , وحدث أن باعه صاحبه مرة أخرى , فالمشتري الجديد إذا رسم شراءه , كان هو المالك , وضاع حق المشتري الأول ولم يبق له إلا الرجوع على صاحبه البائع له , أما العقار فهو لمن سجله ورسمه.
وطبيعي أن يعتبر هذ الإجراء السليم المطهر للعقار خاضعًا للمصلحة مطبقًا لمقصد الشريعة السمحة (?) .