ولم يزد رسول الله صلى الله عليه وسلم على خلع ماله لهم، ولم يحبسه
2 - وكان رجل من جهينة زمن عمر بن الخطاب يشتري الرواحل , فيغلي بها. ثم يسرع السير , فيسبق الحجاج , فأفلس. فخطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه , فقال: (يا أيها الناس، إياكم والدين، فإن أوله هم , وآخره حزن، وإن أسيفع جهينة (?) قد رضي من دينه وأمانته أن يقال: سبق الحاج. فأدان معرضًا , فأصبح وقد دين به , ألا إني بائع عليه ماله , فقاسم ثمنه بين غرمائه بالحصص , فمن كان عليه دين فليفد) . ولم ينكر عليه أحد من الصحابة، فكان هذا اتفاقًا منهم على أنه يباع مال المديون عليه (?)
3 - ثم إن مصلحة الناس تتحقق بالحجر عليه، لأنه لو نفذت تصرفاته وإقراراته لكان في ذلك إضاعة لحقوق الدائنين، لأنه قد يلجأ إلى تهريب أمواله بالبيع الصوري، ويهبها لأقربائه , فيجب الاحتياط لحفظ الأموال، خاصة وهو ظالم بالامتناع عن تسديد ديونه.