وأما السنة. فقد بين لنا النبي صلى الله عليه وسلم بيانًا شافيًا، في الحديث الصحيح الذي بلغ حد التواتر وهو قوله عليه الصلاة والسلام: ((إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم)) .

وقد أجمعت الأمة في كل عصورها على هذا الحكم الشرعي.

تحمل أخف الضررين تجنبًا لأشدهما:

أما قاعدة: تحمل أخف الضررين تجنبًا لأشدهما، فهي قاعدة شرعية مجمع عليها , إذ لا ريب أنه إذا اجتمع ضرران أحدهما أخف من الآخر، وكان لا بد من تحمل أحدهما , فإنه يجب تحمل الضرر الأخف دفعًا للضرر الأشد , وهو مما لا يخفى على عاقل، حتى قبل ورود الشرع، بل إن ذلك مركوز في طبائع العباد (?) بحكم الفطرة. ولذلك يقول علماء القواعد: إذا اجتمعت المفاسد المحضة، فإن أمكن درؤها , درأنا. وإن تعذر درء الجميع , درأنا الأفسد فالأفسد، والأرذل فالأرذل (?)

ولهذه القاعدة تطبيقات كثيرة جدا تكلم عنها الفقهاء في كتب الفروع بالتفصيل الوافي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015