الفصل الأول
القواعد التي تحكم حق الملكية
القواعد التي تحكم حق الملكية، هي قواعد كثيرة، لا تحتمل هذه السطور دراستها التفصيلية , ولذلك فإني أرى الاكتفاء بدراسة بعض القواعد التي ترتبط ارتباطًا مباشرًا بموضوع البحث , ألا وهو: انتزاع الملكية للمنفعة العامة.
وهذه القواعد تتلخص فيما يأتي:
1) المال مال الله.
2) الله سبحانه هو الذي أثبت لعباده حقهم فيما يملكون.
3) تحمل أخف الضررين تجنبًا لأشدهما.
المال مال الله:
مما لا شك فيه أن المالك الحقيقي لكل شيء هو الله رب العالمين الذي بيده ملكوت كل شيء.
قال الله تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (?) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ} (?) .
وقال سبحانه: {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (?)
وهذه الآيات المباركات التي تؤكد ملكية الله تعالى لكل شيء وهو الغني عن كل شيء - وما أكثرها في القرآن العظيم - إنما تسوق البراهين العقلية على إثبات هذه الملكية لله رب العالمين (?)