ويؤيد هذا ويدعمه ما ورد في تفسيره الآيتين التاليتين:

الآية الأولى هي قوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} الآية. النساء: 29. يقول القرطبي: (أجمع أهل التأويل على أن المراد بهذه الآية النهي عن أن يقتل بعض الناس بعضاً، ثم لفظها يتناول أن يقتل الرجل نفسه بقصد منه للقتل في الحرص على الدنيا وطلب المال، بأن يحمل نفسه على الضرر المؤدي إلى التلف. ويحتمل أن يقال: ولا تقتلوا أنفسكم في حال ضجر أو غضب، فهذا كله يتناوله النهي، وقد احتج عمرو بن العاص بهذه الآية حين امتنع من الاغتسال بالماء البارد حين أجنب في غزوة ذات السلاسل خوفاً على نفسه منه، فقرر النبي صلى الله عليه وسلم احتجاجه، وضحك عنده ولم يقل شيئاً. أخرجه أبو داود وغيره (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015