في كتابه (مصادر الحق في الفقه الإسلامي) يرى الدكتور السنهورى أن هنالك تطورا ملحوظا في الفقه الإسلامي في هذه المسألة وأن أكثر المذاهب تطورا فيها هو مذهب مالك، وقد بين ابن رشد في عبارة جليلة الأصل عند مالك فقال؛ [والأصل عنده – أي مالك – أن من الغرر ما يجوز لموضع الضرورة] (?) .
هذا هو أظهر ما استدل به زعماء الذاهبين إلي إباحة عقد التأمين ومن اتبعهم. هذا؛ ولقد رجعت إلي ما كتبه الدكتور محمد سلام مدكور (?) في مقال نشره بمجلة العربي الكويتية في عددين اثنين، فرايته في ما كتب لم يخرج عن دائرة المبيحين لعقود التأمين كلها في الفقه الإسلامي مبتدئيا شريطة خلوها من عنصر الربا، وأن يطوعها فقهاء الشريعة الإسلامية ليتلافوا ما يصاحبها من مفسدات العقود وموجبات ذلك الفساد الطارئ عليها (?) ، وقد جعل من مقاله الأول شبه مدخل للمقصد الذي أراده في مقاله الثاني، كما تطرق إلي هذه العقود التأمينية لدى فقهاء القانون بما لا يخرج عما ذكرنا، وإن كان في ما كتب في هذه النقطة بالذات يحتاج إلي مزيد من التثبت والرجوع للمصادر القانونية لأنه فرق بين التأمين التبادلي والتعاوني وهذا تفريق لا يعرفه فقهاء القانون، وارجع إلي الوسيط للدكتور السنهوري تجد بعدا بينما ذكره واضع القانون وشارحه وبينما ذكره الأستاذ كاتب المقال!!