مدونة أدلة الأحكام الفقهية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

وبعد، فإن النداء إلى عمل موسوعة " للحديث " النبوي هو امتداد لجهود علماء السنة في " المجامع " مثل: جامع الأصول لابن الأثير، ومجمع الزوائد للهيثمي، والمطالب العالية لابن حجر، وجامعي السيوطي في طائفة كثيرة نحوها.

وإن النداء إلى عمل " مدونة – موسوعة، لأدلة الأحكام هو امتداد للكتب الحديثة في أدلة الأحكام مثل: عمدة الأحكام لابن سرورة المقدسي، وعمدة الأحكام لابن دقيق العيد، والمنتقى للمجد ابن تيمية، وبلغ المرام للحافظ ابن حجر، وهكذا في عدد كثير من هذا الطراز.

فالدعوة اليوم إلى عمل " مدونة – موسوعة – لأدلة الأحكام، هو امتداد لجهود الأجداد على يد الأحفاد.

وإنه في عام 1368 هـ، دعا العلامة المحدث أبو الأشبال أحمد بن محمد شاكر إلى عمل تدوين جامع للأدلة من السنة النبوية للأحكام الشرعية، وبعث في هذا مكاتبة لسماحة مفتي المملكة العربية السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى فكانت محل استحسان من الشيخ رحمهما الله تعالى، لكن حال دون ذلك عدم استكمال طباعة كافة العمد من كتب السنة.

أما اليوم وقد أفاء الله تعالى على المسلمين بطباعة الأصول من كتب السنة كالصحاح، والمساند، والمعاجم، والمصنفات، والسنن، والجوامع، والمجامع، والأجزاء، والتخاريج، والمستخرجات في سلسلة كريمة هائلة.

كما أفاء الله سبحانه وهو المان وحده بظهور عدد كبير من المعاجم والفهارس والأطراف التي بواسطتها يحصل الكشف بلحظات على الحديث المطلوب من المساند ونحوها، وذلك في نحو خمسين مؤلفًا من الفهارس وما في حكمها جميعها في متناول أهل العلم مطبوعة ميسرة ولله الحمد.

إنه والحال كذلك يتأكد على أهل العلم التجديد لذلك النداء وأعماله بعمل مدونة موسعة تستقطب أدلة الأحكام من الكتاب، والسنة، وأقوال الصحابة رضي الله عنهم، مرتبة على أبواب الفقه ومصنفة على موضوعاته ليسهل الكشف، ويسلك في سياقها طريقة ميسورة سهلة في الخطوات الآتية:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015