بناء على هذا التصنيف الواضح لأشكال المضاربة في التراث الفقهي (?) ، نرى أنه ليست ثمة معقولية في تعميم القول بأن المضاربة كل المضاربة لا يمكن لها الوفاء بحاجات الاستثمار المصرفي في هذا العصر، والحال أن الأمر لا يكاد ينطبق إلا على المضاربة التي سماها بعض الفقهاء بالمضاربة الخاصة، وأما المضاربة العامة، فإنها قادرة على استيعاب سائر الأساليب الاستثمارية القائمة على فكرة التعاون بين أرباب الأموال ـ لا دراية لهم غالبًا بأوجه تقليب الأموال ـ وبين المستثمرين الذين يحتاجون إلى رؤوس أموال لتوظيفها من أجل تحقيق أرباح لهم ولأصحاب الأموال والجهات المشاركة في عملية الاستثمار، وعليه، فإن مبادئ وقواعد المضاربة العامة والمطلقة المرنة تتسع لتحقيق الاستثمار المصرفي المنشود.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015