الهيكل الموضوعي
التقسيم المختار للموسوعة الفقهية للمعاملات
من حيث الزمر، والأبواب لكل زمرة
تمهيد:
نظرا للاقتصار على قسم المعاملات من الفقه (بالتقسيم الرباعي القديم المشتمل على العبادات، والمعاملات، والمناكحات، والعقوبات مع المرافعات، فإن هناك حاجة للبت في بعض الأبواب المتأرجحة بين تلك الأقسام الأربعة. وسيقتصر البحث فيما هناك احتمال بدخوله في قسم المعاملات، دون ما كان التردد فيه قاصرا على الأقسام الأخرى مع الجزم بعدم صلته المباشرة بالمعاملات. هذا مع العلم بأن هذه الأمور لم تسلم من الخلاف الواسع فيها، وهو خلاف لا مناص من الاختيار منه دون إمكانية حسمه.
- فالأبواب المتعلقة بالأيمان والنذور والواجبات أو المندوبات المالية كالأضحية والعقيقة، لا تندرج في المعاملات بالرغم من العنصر المالي فيها؛ لأنها لا مطالب لها من العباد، ولا يجري فيها القضاء.
- والهبة وإن أدرجتها بعض قوانين الأحوال الشخصية بين أبوابها، فإنها من صميم قسم المعاملات.
- والوصية والوقف: مع التسليم بالعلاقة الشديدة بينهما وبين ما تدور عليه أبواب الأحوال الشخصية مع القرابة ونحوها، فإن الوصية لا تختص بالأقارب، وكذلك الوقف الخيري، وهما في غاية الأهمية بالنسبة للدراسات الاقتصادية الحديثة؛ لأنهما من قبيل الموارد العامة، لذا أدرج هذان الموضوعان في المعاملات.
- واللقطة: لما اعتبرت من المعاملات المالية استتبع ذلك الكلام عن اللقيط مع أنه يتصل بشخصه وأحواله، لكن غالب الأحوال هي العلاقة المالية من جهة التصرف بما وجد معه وما ينفق عليه.
- والتخارج: يعتبر لدى الفقهاء من توابع الإرث؛ لأن معظم تطبيقاته فيه، لكن قابلية هذا العقد تتسع لما سوى الإرث من الحقوق المشتركة، لذا أدرج في موسوعة المعاملات المالية.
- والصلح والإقرار: رغم علاقتهما بالمرافعات، ولكن العنصر المالي فيهما هو الأهم، لذا كانا مشمولين.
- والحجر: مع أنه قيد على الأهلية، لكن تقييده على أهلية التصرف بالمال وأثر ذلك في التعامل مع المحجور، وكذلك الحال في المأذون، وهو هنا قاصر على الصبي المأذون له بالتجارة دون الرقيق لعدم التطبيق.