المبحث الثالث

تضمين البنوك الإسلامية للودائع الاستثمارية

أول من نادى بهذا المطلب هو د. سامي حسن حمود في كتابه (تطوير الأعمال المصرفية) الذي نشره في عام 1976 م. حيث اقترح فرض الضمان الشامل على البنوك الإسلامية لكامل قيمة الودائع الاستثمارية التي تحتفظ بها هذه البنوك لصالح عملائها. وقد أشار في كتابه المذكور إلى أنه يمكن قياس ضمان البنوك لتلك الودائع على حالتي الأجير المشترك والصانع المشترك، لاشتراك الجميع في نفس العلة التي استخدمها كل من السادة فقهاء الحنفية والمالكية في الحكم بذلك.

وقد أعاد د. سامي عرض نفس هذا الموضوع بعد ذلك ثلاث مرات: الأولى منها في بحثه (الفوارق التطبيقية بين المضاربة الفردية والمضاربة المشتركة) (?) . المقدم إلى ندوة البركة الخامسة للاقتصاد الإسلامي في عام 1409 هـ، والثانية في بحثه (الحسابات المصرفية) ، المقدم إلى مؤتمر المجمع الفقهي التاسع عام 1417 هـ. والثالثة في بحثه (التكييف الفقهي للمضاربة المشتركة وتطبيقاتها المعاصرة) المقدم إلى المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب خلال عام 1419 هـ (?) .

وقدم د. منذر قحف فكرة ضمان الودائع الاستثمارية عن طريق الطرف.

الثالث، في بحث تم نشره في عام 1409 هـ (?) . اقترح فيه ضمان وحدات القطاع العام والقطاع الخاص لأداة مالية قائمة على عقد القراض (المضاربة) وتكون قابلة للتداول، وقد اشترك معه د. سامي حمود، باقتراح مماثل لإنشاء صندوق للاحتياط ضد مخاطر الاستثمار في قطاع البنوك الإسلامية (?) .

وأخيرًا فقد كتب د. نزيه حماد، الأستاذ السابق بجامعة أم القرى بمكة المكرمة بحثًا ثم نشره في عام 1419 هـ، حول تضمين يد الأمانة بالشرط (?) ، ويبرز فيه رأيًا بجواز إدارج شرط مسبق في عقد المضاربة يفيد ضمان التالف من رأس مال المضاربة على العامل فيها، وقيمته إن كان من القيميات.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015