وبذلك يخلص الباحث بالنسبة لهذه النقطة إلى النتائج الثلاث المهمة التالية:
1- ضرورة مراعاة المحافظة على حقوق الشركاء في الشركات الإسلامية (سواء كانت مضاربة أو عنان؛ مالية أو تجارية) وذلك بعدم السماح يخلط أموال جديدة من خلال التدفق المستمر للودائع في وعاء المضاربة، بعد بداية النشاط الفعلي للشركة.
2- ضرورة الاعتراف بواقعية الآراء المنقولة عن جمهور الفقهاء من المذاهب الفقهية في الشريعة الإسلامية، ويتضمن ذلك احتفاظ كل شريك بملكيته للأموال التي أسهم بها في الشركة كحصة شائعة في مجموع أموال الشركة، وأن يسري هذا الحكم حتى بعد استقلال الشركة بشخصيتها الاعتبارية. وجدير بالذكر أن هذا الرأي هو الذي انتهى إليه قرار مجمع الفقه الإسلامي في دورته الرابعة (?) .
3- مع التسليم بأن الباحث لا يعترض على فكرة إضفاء الشخصية الاعتبارية على الشركات في عصرنا الحديث، ويقر بأهميتها، إلا أن هناك ضرورة ملحة لإعادة النظر في التصور الذي توصل إليه رجال القانون بشأن الربط بين الشركاء في الشركة المساهمة وبين الشخصية الاعتبارية لهذه الشركة، وذلك لما يتضمنه هذا التصور من تناقضات كبيرة لا تتسق في أبعادها مع الأحكام التي تمليها علينا شريعتنا الإسلامية الغراء (?) .