ومن الجائز ادخار حصة العامل كلها، وفي هذه الحالة يكون نقل ملكية الشركة إليه أسرع مما لو أخذ قسما منها وادخر آخر (?) .
أحكام الخسارة (الوضيعة) :
يتفق الفقهاء على أن توزع الخسارة بين الشركاء بنسبة حصة كل منهم في رأس المال، ويطلق عليها الفقهاء اسم (الوضيعة) ، ودليلهم في ذلك قول علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: (الربح على ما شرطا والوضيعة على قدر الماليين) ، ويقول ابن قدامة: (لا نعلم فيه خلافا بين أهل العلم) (?) .
وفي ظل الشركات المستمرة، يجوز تأجيل توزيع الخسارة لتجبر من أرباح فترات تالية (?) .
انتهاء الشركة:
تنتهي الشركة بصفة عامة بقيام أحد الشريكين بفسخ العقد أو بموته أو بزوال أهليته القانونية أو بهلاك المال.
ويرى جمهور الفقهاء ماعدا المالكية أن الشركة من العقود الجائزة، أي غير اللازمة، ولكل واحد من الشريكين فسخها متى شاء مثل الوكالة (?) وقد أخذ قانون المعاملات المدنية الإماراتي في ذلك بالمذهب المالكي وهو أنه لا يجوز فسخها إلا باتفاق جميع الشركاء.
وقد نصت المادة (673) من قانون المعاملات المدنية على أنه (تنقضي الشركة بأحد الأمور التالية:
أ- انتهاء مدتها أو انتهاء العمل الذي قامت من أجله.
ب- هلاك جميع رأس المال أو رأسمال أحد الشركاء قبل تسليمه.
ج- موت أحد الشركاء أو إفلاسه أو إعساره أو الحجر عليه أو انسحابه.
هـ- إجماع الشركاء على حلها.
و صدور حكم قضائي بحلها) .
أما المشاركة المتناقصة فالأصل أنها غير دائمة، وتنتهي بأن يتم دفع قيمة الحصص المملوكة للمصرف من قبل الشريك وتملكه هو بعد ذلك لهذه الحصص وفقا للاتفاق الوارد في عقد الشركة، وبها يتم التخارج من المصرف للشريك.