الرأي الأول: يرى أن الوعد غير ملزم قضاء في جميع الأحوال، ويستحب الوفاء به ديانة، وهو رأي الحنفية (إلا إذا كان الوعد معلقا على شرط) ، ورأي الشافعية، والحنابلة، والظاهرية، وجمهور من الصحابة والتابعين، وقد استدلوا على ذلك بعدة أدلة، منها: أن الوعد تفضل وإحسان، وقد قال الله تعالى: {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ} [التوبة: 91] أي أنه يجوز الرجوع فيه، ولأن الوعد في معنى الهبة قبل القبض، والهبة قبل القبض يجوز الرجوع فيها، ولأن الفقهاء متفقون على أن الموعود بشيء لا يضارب بما وعد به مع الغرماء، كما في حالة التفليس (?) .