ب- حكم إضافة عقد الإجارة إلى زمن محدد مستقبل:

العقد المضاف في الفقه الإسلامي هو: العقد الذي صدر بصيغة أضيف فيها الإيجاب إلى زمن مستقبل، سواء أكانت مطلقة أم مقترنة بشرط، ومثاله في حال الإطلاق أن يقول شخص لآخر: آجرتك داري هذه مدة سنة بكذا ابتداء من أول السنة المقبلة، ويقبل الآخر، ومثاله في حال الاقتران بالشرط: أن يقول له: آجرتك داري هذه مدة سنة بكذا، ابتداء من أول السنة المقبلة، بشرط أن تدفع لي أجرتها كاملة عند ابتداء هذه السنة، فيقول الآخر: قبلت.

*وهذا العقد ينعقد علة لحكمه في الحال، ولكن لا يترتب عليه حكمه إلا عند مجيء الوقت الذي أضيف إليه، فلا يبتدئ عقد الإجارة إلا عد ابتداء السنة المقبلة التي حددت في العقد (?) .

) وعقد الإجارة من العقود التي يصح إضافتها إلى زمن مستقبل، سواء أكانت الإجارة واردة على منفعة عين معينة بالذات أم واردة على منفعة موصوفة مع التزامها في الذمة، مثال الأولى: أن يقول: آجرتك هذه السيارة مدة كذا بكذا من وقت كذا، ومثال الثانية: أن يستأجر سيارة موصوفة بصفات معينة يتفق عليها المتعاقدان، أو يقول: ألزمت ذمتك حمل كذا إلى مكة مثلا غرة شهر كذا بكذا ويقبل الآخر.

(فأما إذا كانت الإجارة واردة على منفعة في الذمة فباتفاق فقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة يجوز إضافتها إلى زمن مسقبل قياسا على (السلم) إذ السلم بيع موصوف في الذمة ببدل عاجل (?) . فالمبيع في السلم (وهو المسلف فيه) عين موصوفة في الذمة، وهي مؤجلة، وهنا المؤجر منفعة موصوفة في الذمة وهي مؤجلة أيضا فتصح قياسا عليه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015