وقال العلامة الدردير: (ولو اشترى السيح- أي المطر- ممن نزل في أرضه، أو أنفق عليه نفقة- كأجرة أو عمل حتى أوصله من أرض مباحة مثلا إلى أرضه- فعليه العشر، ولا ينزل الشراء أو الإنفاق منزلة الآلة لخفة المؤنة غالبا) (?) .

وقال العلامة الشنقيطي بصدد كلامه حول إخراج زكاة الثمار والحبوب: (وأجرة القيام على الثمار والحبوب حتى تيبس وتصفى من خالص مال رب الثمرة والزرع) (?) .

- وقال الإمام الماوردي من فقهاء الشافعية: (إن زكاة الثمار تجب ببدو الصلاح، وأداؤها بعد اليبس والجفاف ... ، فأما الزرع فتجب زكاته إذا يبس واشتد وقوي واستحصد، وتؤدى زكاته بعد دياسه وتصفيته إذا صار حبا خالصا، ومؤنته من وقت حصاده إلى حين تذريته وتصفيته على رب المال) (?) .

وجاء في كلام العلامة العمراني الشافعي: (ولا تؤخذ الزكاة إلا بعد التصفية، ومؤونة الدياس والتصفية على رب المال وهو قول كافة العلماء) (?) .

وقال ابن قدامة: (والمؤنة التي تلزم الثمرة إلى حين الإخراج على رب المال، لأن الثمرة كالماشية، ومؤنة الماشية وحفظها ورعيها والقيام عليها إلى حين الإخراج على ربها، كذا ههنا) (?) .

وجاء في (مطالب أولي النهى) بمناسبة ذكر زكاة المعدن: (ولا يحتسب بمؤنتها، أي: السبك والتصفية، فيسقطها ويزكي الباقي، بل يزكي الكل، وظاهره ولو دينا، كمؤنة حصاد ودياس) . (?) وهذا ما صرح به العلامة ابن حزم بقوله: (ولا يجوز أن يعد الذي له الزرع أو التمر ما أنفق في حرث أو حصاد، أو جمع، أو درس، أو تزبيل، أو جداد أو حفر أو غير ذلك: فيسقطه من الزكاة ... ) (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015