(?) ، فلا تكون حجة في حد نفسها، على أنها معارضة مع الطائفة الثالثة الدالة على عدم وجوب الزكاة في خصوص ما إذا أمكن الاستيفاء، والرابعة الدالة على عدم وجوب الزكاة في الدين ما لم يقبض- ومع غض النظر عن كون روايات الطائفة الرابعة أي الدالة على اشتراط القبض في وجوب الزكاة- أخص من الطائفة الأخيرة، لأن القبض يلازم القدرة دون العكس (?) ، ويرجح الطائفة الثالثة والرابعة على الأخيرة لكونهما أصح سندا من الطائفة الأخيرة حتى لو قلنا بحجيتها (الطائفة الأخيرة) سندا، فتحمل الأخيرة على الاستحباب، على أن هناك مرجحا آخر لنصوص القبض؛ وهو أنه لو قدمنا نصوص الاقتدار (الطائفة الأخيرة) وجعلنا المدار في وجوب الزكاة على القدر على الأخذ؛ كان لازمه إلغاء عنوان الدين المأخوذ في الطائفة الأولى إذ لا خصوصية حينئذ للدين بل العين الخارجية والملك الشخصي أيضا كذلك؛ إذ لا تجب فيها الزكاة أيضا إلا إذا كان قادرا عليه متمكنا من التصرف فيها. مع أن ظاهر تلك النصوص أن الدين من حيث إنه دين بعنوانه الخاص موضوع لهذا الحكم، أعني عدم تعلق الزكاة، فلا بد وأن يكون شاملا لصورة الاقتدار ليمتاز عن العين الشخصية (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015