ج- شاع أن الوقف يكون بالضرورة على سبيل اللزوم ولا مجال للجواز فيه، ومن ثم لا إمكانية لفكرة الرجوع فيه، ولا التعليق، ولا الاشتراط المتعلق بذلك، مع أن الفقه يحتوي على القول بكل ذلك. (?)

د - شاع أن الوقف عمل مفرد، يقوم به شخص واحد على موقوف عليه واحد. والصحيح فقها أن الوقف كما أنه عمل مفرد، فهو أيضا عمل مشترك، على مستوى الواقفين والموقوف عليهم، والكثير من أمهات الكتب الفقهية في المذاهب المختلفة تنص صراحة على ذلك. (?)

هـ - شاع أنه لا إبدال أو استبدال في الوقف لا من حيث الأموال الموقوفة ولا من حيث الجهات الموقوف عليها، مع أن الفقه على لسان الكثير من علمائه يجيز ذلك في ظل ضوابط وملابسات معينة، تحافظ على الوقف من جهة، ومقصوده من جهة ثانية، وتتوسع بعض المذاهب في جواز ذلك إلى حد كبير. (?)

و شاع أنه لا مجال لانتفاع الواقف بوقفه دنيويًّا بأي صورة من الصور، مع أن الفقه يجز ذلك (?) .

ز - وأخيراً وليس آخراً شاع أن شروط الواقف تقدر وتحترم مهما كانت طالما لم تكن في طياتها معصية. ولا أظن أن أحداً من القراء والمهتمين لم يسمع بهذه العبارة " شرط الواقف كنص الشارع "، والحق فقهيًّا أن شروط الواقف تحترم وتصان طالما كانت في تناغم واتساق مع القواعد الشرعية ومن جهة، ومع مقاصد ومرامي الوقف من جهة أخرى، وإلا تسلب عنها هذه القدسية والاحترام، وفي الفقه أمثلة عديدة لما يمكن، بل لما يجب الخروج عليه وإهداره من شروط لبعض الواقفين (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015