2- الإجارة بأجرتين:

ابتكر الفقهاء هذه الطريقة لعلاج مشكلة حدثت للعقارات الموقوفة في إستانبول عام 1020هـ عندما نشبت حرائق كبيرة التهمت معظم العقارات الوقفية أو شوهت مناظرها، ولم يكن لدى إدارة النظارة الوقفية أموال لتعمير تلك العقارات، فاقترح العلماء أن يتم عقد الإجارة تحت إشراف القاضي الشرعي على العقار المتدهور بأجرتين: أجرة كبيرة معجلة تقارب قيمته فيتسلمها الناظر ويعمر به العقار الموقوف، وأجرة سنوية مؤجلة ضئيلة يتجدد العقد كل سنة، ومن الطبيعي أن هذا العقد طويل الأجل يلاحظ فيه أن المستأجر يسترد كل مبالغه من خلال الزمن الطويل (?) .

فهذه الصيغة التمويلية تعالج مشكلة عدم جواز بيع العقار، فتحقق نفس الغرض المنشود من البيع من خلال الأجرة الكبيرة المعجلة، كما أنها تحقق منافع للمستأجر في البقاء فترة طويلة في العقار المؤجر سواء كان منزلاً أو دكاناً أو حانوتاً، أو نحو ذلك، كما أن وجود الأجرة يحمي العقار الموقوف من ادعاء المستأجر أنه قد تملكه بالشراء مثلاً، كما أن ما بني على هذه الأرض الموقوفة يظل ملكاً للوقف دون المستأجر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015