الجواب بالنسبة إلى المذهب المالكي المسجد لا يباع مهما كانت الصور ولكن رخص المتأخرون من فقهاء المذهب كابن عرفة والبرزلي في بيع أنقاضه. وأما الأصل والعين فلا يباع وبالنسبة إلى المذهب الشافعي هو كالمذهب المالكي. وبالنسبة إلى المذهب الحنفي، أبو حنيفة وأبو يوسف على هذا الرأي أنه لا يباع وأما محمد بن الحسن الشيباني فقد أجاز بيع المسجد واعتبره إذا أهمل ولم يؤد وظيفة الصلاة فهو ممكن لبانيه حتى أنه جوز له أن يجعله مزرعة.. الخ، والرأي الذي اعتمدته هو رأي ابن تيمية في فتاويه الذي يقول بأنه يجوز بيع المسجد إذا انتقل المسلمون عنه وهجروه واستدل بما وقع في خلافة عمر رضي الله عنه من أن سيدنا عمر لما نقب بيت المال الذي كان مجاورًا للمسجد وسرق وأخبره بذلك الوالي بعث إليه أن أنقل المسجد من ذلك المكان وابنه في مكان آخر فنقل المسجد من ذلك المكان وبُني في مكان آخر، وجعل المسجد القديم سوقا للتمارين في عهد عمر، فعلوا هذا عندما لم يؤدِ المسجد وظيفته وإذا بيع هنا السؤال. والجواب للأخوة المغتربين قلت: إذا بيع المسجد هذا الذي أهمل يبني للأقلية مسجد صغير أو يكتري الأقلية بيتًا صغيرًا ويجعل مسجدًا والباقي من ثمنه نستطيع أن نبني به مسجدًا آخر في مكان آخر، ونستطيع إذا لم يعط بذلك أن نصرفه في وجوه البر اعتمادًا على ما أفتت أم المؤمنين عائشة في كسوة الكعبة حينما سئلت عن أن الكعبة جددت لها الكسوة والكسوة القديمة قالت: تباع وتصرف في وجوه البر، فهذا هو ملخص الجواب عن هذا السؤال.

السابع: كثيرات من بنات المسلمين ونسائهم تدعوهن ظروف العمل أو الدراسة إلى السفر إلى ولايات أخرى أبعد من مسافة القصر بالطائرة أو غيرها من وسائل السفر بدون محرم ومن غير رفقة من نسوة تعرفهن أو يعرفنها غير رفقة المسافرين والمسافرات عادة فما حكم هذا السفر؟

الجواب: يجوز للمسلمات بنات ونساء السفر بالحافلات والقطارات والطائرات وبغيرها من وسائل النقل التي تعظم فيها الجماعات ويكون لها شبه بالجيوش والبلدان والمحلات بغير وزج لهم ولا محرم منهن.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015