فقد أضحت مسألة حقوق الإنسان شعار العصر وموضته، ودخلت في في دساتير (?) الدول وبرامج الأحزاب السياسية، وكتابات المفكرين، ووثائق الهيئات الدولية كالأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان وتثير هذه الظاهرة أسئلة حادة وانحيازية عن موقف الإسلام من هذه المسألة، وهل يقر الإسلام بوجود حقوق للإنسان بما هو إنسان أم لا؟

ومن هذا المنطلق فإنني أقدم هذا البحث الفقهي المتواضع الموسوم بـ: (حقوق الإنسان وحرياته في النظام الإسلامي، وتأصيله الشرعي في نظام الحكم في المملكة العربية السعودية) .

إلى الدورة الثالثة عشرة لمجمع الفقه الإسلامي الدولي، وهذا البحث الفقهي يتطرق بالبحث والاستقراء إلى حقوق الإنسان وحرياته، وقد اقتضت طبيعة البحث أن أقسمه إلى الترتيب المنهجي البحثي الآتي:

* * *

الأمر الأول

في مصطلحات البحث ومصدر الحقوق

في الشريعة الإسلامية

جرت عادة الباحثين والمصنفين في قديم الزمان وحديثه أن يبدؤوا بتوضيح مفهوم ومعنى ما يريدون التأليف والبحث فيه من حيث المصطلح للعلم الذي يكتبون فيه، وذلك تمشيًَّا مع القاعدة المنطقية المعروفة (الحكم على الشيء فرع عن تصوره) (?) ، وهذه ما تعرف عند الفقهاء بالحدود والتعريفات (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015