أهمية الرضاعة وفوائدها:
تذكر منظمة الصحة العالمية (?) أن عشرة ملايين طفل يتوفون سنويا في العالم الثالث نتيجة أمراض الجهاز الهضمى والإسهال، وأغلب هذه الوفيات ناتجة عن تغذية الأطفال بالألبان المصنعة بواسطة القارورة، حيث لا يتم التعقيم كما ينبغى، وتكون الكمية من اللبن مخففة بالماء، وتسبب إصابة أكثر من تسعة ملايين طفل بنقص شديد في التغذية، مما يؤدى إلى إصابتهم بالعديد من الأمراض والوفيات المبكرة (?) ولذا ترى منظمات الصحة العالمية التي تعنى بشؤون الأطفال وصحتهم مثل اليونيسيف ومنظمة الصحية العالمية أن إرضاع المواليد من أمهاتهم لمدة عامين سينقذ بإذن الله أكثر من عشرة ملايين طفل يتوفون سنويا بسبب الإسهال وسؤ التغذية وأمراض أخرى كثيرة (?)
وتذكر مجلة اللانسيت الطبية البريطانية المشهورة في افتتاحيتها 1994م (?) أن الرضاعة تنقذ مليونا من الأطفال بما توفره من تحسين جهاز المناعة، وهذا الرقم غير الملايين العديدة الذين يمكن أن تنقذهم الرضاعة والذين يتوفون نتيجة الإسهال والأمراض المعدية الأخرى.
ويعتبر اللبا (وهو اللبن الذي يفرز بعد الولادة مباشرة ويستمر لبضعة أيام) مُهما جدا لحياة الطفل ومناعته ضد الأمراض، ولم أر أحدا من القدماء تنبه إلى أهمية اللبا سوى الشافعية، حيث أوجبوا على الأم إرضاع المولود اللبا؛ لأنه لا يعيش بدونه غالبا وغيره لا يغني عنه (?) وهي نظرة عجيبة جدا حيث إن جميع الأطباء القدامى مثل ابن سينا والرازى وابن الجزار القيروانى والبلدى....إلخ كلهم يصرون على أن اللبا غير مفيد للطفل، وأن على الوالدة أن لا ترضع طفلها بعد الولادة مباشرة، وإنما تبدأ ذلك في اليوم الثالث أو ما حوله.