وفي قضايا الصحة نعلم الولد آداب النظافة أو الطهارة ورعاية الصحة، عملًا بالآيات القرآنية والتوجيهات النبوية في هذا الجانب، مثل قوله عليه الصلاة والسلام (( ((الطهور شطر الإيمان. . .)) )) (?) ، أي التطهر من الأنجاس والأدناس شطر الإيمان. (( ((الوضوء قبل الطعام حسنة، وبعد الطعام حسنتان)) )) (?) ، (( ((اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل)) )) (?) .

وفي ناحية البناء الجسدي نعلمه ضرورة العناية به وبتقويته بأنواع الرياضة البريئة المباحة شرعًا، والبعد عن الرياضة الخطرة أو التي لا فائدة منها، كاتخاذ الحيوان هدفًا، والتحريض بين أنواع الحيوان كمصارعة الثيران وتقاتل الديكة وتناطح الخرفان، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ((المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير)) )) (?) . وقال عمر رضي الله عنه: علموا أولادكم السباحة والرماية وأن يثبوا على الخيل وثبًا.

وفي الناحية الاجتماعية نعود الطفل على محبة الناس واحترامهم، وضرورة التعاون معهم على الخير والصلاح، لقول الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] . وقوله صلى الله عليه وسلم: (( ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)) )) (?) .

وقوله أيضًا: (( ((اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنًا، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلمًا، ولا تكثر الضحك، فإن كثرة الضحك تميت القلب)) )) (?) . (( ((المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا)) )) (?) (( ((المؤمن يألف ويؤلف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف، وخير الناس أنفعهم للناس)) )) (?) .

وفي الناحية الثقافية والعلمية والفكرية نحبب للولد العلم والمعرفة والتزود بنصيب وافر من الثقافة العامة والخاصة، وبناء الفكر بناء خصبًا وصحيحًا ومتنورًا وقائمًا على الخبرة والمهارة في كل شيء؛ لأن الإسلام دين العلم والمدنية والحضارة والرفعة، قال الله تعالى معلمًا كل إنسان: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [طه: 114] . وقال سبحانه: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015