وإذا تبين مما سبق مشروعية النظر في علاج آثار التضخم بالبحث عن أسلوب مناسب لتعويض ما حصل من هذا النقص الفاحش؛ فإننا نعود الآن لتفصيل القول في صورة العلاج المقترحة على النحو التالي:
أولًا – الصلح:
الصلح والصلاح ضد الفساد، وهو التوفيق بين المختلفين، يقال: أصلحت بين القوم، أي وفقت بينهم (?) .
ومعناه في الاصطلاح: معاقدة يتوصل بها إلى التوفيق بين المختلفين (?) .
والصلح مشروع بالكتاب والسنة والإجماع.
أ- فمن الكتاب:
1- ما ورد من الأمر به بين الطائفتين المتقاتلتين في قوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [الحجرات: 9] .
2- ما ورد فيه بين الزوجين في قوله تعالى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [النساء: 128] .
3- ذكره في مقام المدح، والوعد عليه بالأجر العظم: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 114] .