ومع أخذ كل ما سبق في الاعتبار يجب أن نتناول بعض المقترحات التي قد تصلح لوقاية عامة الناس من المشكلات العملية المرتبطة بتطبيق مبدأ التعويض، وسنعرضها بما لها أو عليها، وجوهر هذه المقترحات يتمثل في إيجاد آلية تلقائية للتعويض من خلال الاتفاق في العقود على تسجيل القروض طويلة الأجل (أكثر من عام) ، أو قيمة الديون المترتبة على البيوع، أو غير ذلك، بعملة نقدية مستحدثة أو معيارية. ولقد قام البنك الإسلامي للتنمية في جدة باستحداث (دينار إسلامي) ، وهو عملة نقدية (حسابية) فقط ليس لها وجود شكلي ورقيا كان أو معدنيا، ويعادِل وحدة من وحدات السحب الخاصة لصندوق النقد الدولي (sdr) . وتسجل جميع العمليات المالية للبنك مع الدول الأعضاء بالدينار الإسلامي، ويتم سداد المبالغ المستحقة على هذه الدول بنفس هذه العملة الحسابية. والبنك يمارس نشاطه منذ عام (1395 هـ) الموافق (1975 م) . ويلاحظ أن وحدة حقوق السحب الخاصة (Sعز وجلR) - والتي تحد
قيمة دينار البنك الإسلامي - كانت مرتبطة في البداية بنظام الذهب ثم انفكت عنه. ولقد ظلت إلى عام (1971 م) مقومة بدولار أمريكي واحد، ثم تغيرت قيمتها بعد تخفيض الدولار في (1971 م) ثم في (1973 م) ، وأصبحت تزيد عن الدولار = (1.2064) . ثم في (1974 م) أصبحت وحدة حقوق السحب الخاصة تقوّم بمتوسط قيمة ست عشرة عملة من العملات الرئيسة في العالم. وفي عام (1981 م) أنقص صندوق النقد عدد العملات التي يؤخذ متوسطها لتحديد قيمة وحدة حقوق السحب الخاصة إلى خمسة فقط، مع إعطاء وزن خاص لكل عملة، وهذه العملات أوزانها كما يلي: الدولار الأمريكي (40 %) ، المارك الألماني (21 %) ، الين الياباني (17 %) ،الفرنك الفرنسي والجنيه الإسترليني (11 % لكل منهما) (?) .