قرينة البراءة ومدى موافقتها للقول بأن الشخص يقصد النتائج الطبيعية لنشاطه:

المقصود بقرينة البراءة هو أن الأصل في الإنسان البراءة حتى تثبت إدانته بحكم بات ... وأهم نتائج هذا القول هو وقوع عبء الإثبات على سلطة الاتهام ومعاملة المتهم على أنه برئ في المراحل التي تمر بها التهمة، وإذا حكم بإدانته فيجب أن يبنى الحكم على الجزم واليقين، وبالتالي يفسر الشك لصالح المتهم (?) .

فإلى أي مدى يتفق هذا القول وما ذهب إليه القانون السوداني السابق المستمد من القانون الإنجليزي من أن الشخص البالغ العاقل يقصد النتيجة الطبيعية والمرجحة لنشاطه؟ فاعتبر بذلك وقوع النشاط الإجرامي قرينة على توافر القصد الجنائي كما عده كذلك القانون المصري في بعض المواد وجعله استثناء من القاعدة العامة.

يرى بعض القانونيين أن الأخذ بقاعدة افتراض وجود القصد الجنائي وغيرها قرينة عامة أو قرينة في بعض الجرائم فيه خرق لقاعدة: أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته، كما أن فيه خرقا لقاعدة أخرى هي أن: على المدعي أن يثبت الجريمة في حق المتهم تطبيقا لمبدأ البينة على المدعي (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015