وجدير بالذكر أن القانون سواء أكان المصري أو السوداني السابق يحصر الزنا في حدود ضيقة، فلا زنا إذا كانت المواقعة في امرأة غير متزوجة تبلغ من العمر ثمانية عشر سنة وكانت المواقعة برضاها، ومواقعة المرأة في القانون السوداني الملغي لا تعد زنا إذا رضي بها الزوج أو تغاضى عنها.

ويعلل شراح هذه القوانين بأن هذه الأحكام جاءت لحماية عقد الزوجية من الخيانة إذ أنه رباط مقدس يجب صيانته، ولما يترتب على خيانة الزوجة من إلحاق نسب أولاد غير شرعيين للزوج، ولذا كان الإثبات بالنسبة لشريك الزوجة يختلف عن إثبات الزنا عموما (?) .

3- الصغير الذي تتراوح سنه بين سبع واثنتي عشر سنة فإن هناك قرينة قانونية على أنه ليست لديه نوايا إجرامية لعدم معرفته كنه أفعاله ونتائجها، ولكن هذه القرينة قابلة لإثبات العكس، فإذا ثبت فعلا أنه يعلم كنه فعله محيطا بالواقعة كما نص عليها القانون، فإن للقاضي أن يدينه في الجريمة وتوقيع العقوبة التأديبية عليه (?) .

4- ومن القرائن القانونية غير القاطعة في قانون العقوبات السوداني الملغى قرينة توفر القصد الجنائي في المواد التالية: (م22) إذا جعل شخص شيئا شبه شيئا آخر، وكانت هذه المشابهة بحيث تخدع الغير فيفترض- إلى أن يثبت العكس – أن ذلك الشخص قصد من المشابهة خدع الغير ... و (م418) أن كل من يستعمل علامة ملكية كاذبة يفترض أنه فعل ذلك بقصد الغش والإضرار إلى أن يثبت العكس ... و (م422) فيمن وضع علامة كاذبة على صندوق أو طرد يوهم بأنه يحتوي على بضائع معينة، وكذلك (م362) الخاصة بتزييف الوصف.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015