جـ- وفي مجال فحص الآلات والأجسام، أمكن للعلم أن يصل- عن طريق فحص الأتربة العالقة- إلى قرائن تفيد في إثبات الجريمة أو في إسنادها إلى فاعل محدد، وذلك تطبيقا لنظرية التبادل بين المواد المتلاصقة عن طريق المقارنة بن نوع التراب العالق بجسم المجني عليه أو المتهم أو ملابسهما أو متعلقاتهما، وبين الأتربة الموجودة بمكان الحادث، أو في الأماكن التي تعتبر مصدرا للأتربة موضوع المقارنة.

د- وفي مجال التصوير والتسجيل، أثبت العلم أن في الإمكان مضاهاة بصمة الصوت، أو القيام بالتسجيل عن بعد، أو تصوير الحوادث بعد وقوعها، أو التصوير عن طريق الأشعة غير المرئية (?) .

والعلم في ذلك كله- وفي غيره يقدم عناصر رائعة لقرائن تصل إلى اليقين أو ما يقرب منه، وتورث لدى القاضي طمأنينة تسمح له بالحكم في المسائل الجنائية والمدنية التي ترفع إليه، وإن كان ذلك لا يعفيه من ضرورة عرض الوسيلة المستخدمة على بساط البحث في الفقه الإسلامي للتحقق من مشروعيتها، وشرعية الحصول عليها قبل تطبيقها قضاء (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015