ووجود بصمات للمتهم في مكان الجريمة قرينة قضائية على ارتكابه إياها وعلى القاضي عند الاستدلال بها أن يتحقق من صحتها ومطابقتها لبصمات المتهم، ومن عدم وجود مبرر مقبول يشفع لوجودها في مكان العثور عليها، ثم عليه أن يستشف ما يقوده إلى استنباط ثبوت جريمة السرقة من هذه الواقعة الظاهرة، أو عدم ثبوتها.
وليس الأمر على هذا النحو في القرائن الشرعية، فالقرينة التي تدل على الإذن بالتزويج، المستقاة من سكوت البكر حين يستأذنها وليها، ليس على القاضي أن يستشف دلالة هذا السكوت على الإذن، فقد تكفل عنه المشرع بذلك لقوله صلي الله عليه وسلم: ((لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن قالوا: يا رسول الله، كيف إذنها؟ قال: أن تسكت)) (?) .
والقرينة الشرعية التي تدل على عدم أحقية الناكل عن اليمين، تكفل الشارع ببيان أثر هذا النكول، فلا حاجة للخوض فيه من القاضي أو من الخصوم. (?)