المبحث الثاني
تعريف عقد التوريد
التوريد لغة: مصدر ورد بتشديد الراء.
قال أبو الحسين أحمد بن فارس: " الواو والراء والدال أصلان: أحدهما: الموافاة إلى الشيء، والثاني: لون من الألوان " (?) .
وقال الجوهري، إسماعيل بن حماد: " ورد فلان ورودًا: حضر، وأورده غيره، واستورده: أي أحضره " (?) .
وقال: ". . . ابن سيده: تورده، واستورده كورده، وتوردت الخيل البلدة: إذا دخلتها قليلًا، قطعة قطعة " (?) .
يقال: أورد فلان الشيء أحضره، واستورد السلعة ونحوها: جلبها من خارج البلد (?) .
التعريف الفقهي:
يمكن أن يستنبط في ضوء العناصر الماضية، ومن خلال الممارسة اليومية للتجار، وإبرامهم لهذا النوع من العقود التجارية تعريف يوضح أهم خصائصه على النحو التالي:
(عقد على عين موصوفة في الذمة بثمن مؤجل معلوم إلى أجل معلوم) .
يتبين من هذا التعريف أن عقد التوريد يشترك مع أنواع البيوع في بعض الشروط وينفرد عنها في أخرى.
أما ما يشترك معها فمن أهمها:
1- وصف المبيع وصفًا دقيقًا يميزه عما عداه بما يمثل فارق الثمن، وتختلف به الأغراض.
2- تحديد مكان التسليم، وزمانه، وإجراءاته.
3- توضيح مقدار كمية المبيع وتسليمه جملة، أو على دفعات وأقساط.
4- تحديد الثمن، وتعيين وقت الدفع مستقبلًا جملة، أو على أقساط.
5- قدرة البائع (المورد) على تسليم المبيع حسب الشروط والمواصفات المتفق عليها، وفي الموعد المحدد.
أما التي ينفرد بها فهي:
1- غياب المبيع عن مجلس العقد، والاكتفاء برؤية متقدمة له، أو نموذج منه, أو وصفه حسبما تقدم سابقًا في الخصائص المشتركة.
2- تأجيل الثمن كله حتى استلام المبيع كاملًا، أو تقسيطه حسب دفعات تسليم المبيع.
3- يظل العقد غير لازم حتى يوفي البائع بكافة الصفات المشروطة في المبيع.