وعليه فالشروط الباطلة هي: التي فيها غرر أو جهالة أو التي تتضمن ربا أو التي تنافي مقتضى العقد وتلغي حكمه، أو باطلة لمخالفة حكم الشارع في نص من النصوص أو الإجماع أو لكونها تعارض قاعدة عامة من قواعد الشرع.

ومثال الشرط الجزائي المتضمن ربا مثل حالة إذا كان الشرط الجزائي نقودا ومحل الالتزام نقود أيضا ففي هذه الحالة إذا استحق الشرط الجزائي بشرط التأخير في تنفيذ العقد أو الالتزام فهو الربا المحرم النسيئة.

وإذا كان الشرط الجزائي ليس مما سبق ذكره يكون لازما لأنه يكون تعويضا عن عدم تنفيذ العقد، أو التأخير فيه بل فيه مصلحة للعقد وللعاقد الدائن فهو يدفع المتعاقد على تنفيذ العقد، والقيام بما التزم به على الوجه الكامل.

فالشرط الجزائي شرط جائز ومشروع حتى إنه صحيح عند المذاهب لأنه شرط مقترن بالعقد جرى به العرف وفيه مصلحة للعقد، وهو شرط ملائم للعقد، ولذلك فهو صحيح عند الحنيفة لجريان العرف به، وصحيح عند الشافعية لأن فيه مصلحة للعقد، وصحيح عند المالكية لأن فيه مصلحة للعقد ولأنه شرط ملائم لم يرد بإلغائه وتحريمه أو جوازه نص خاص فهو ملائم مرسل (?) . وهو جائز وصحيح من باب أولى عند الحنابلة الذين لا يحرمون إلا الشروط التي ورد بتحريمها نص أو التي تنافي مقتضى العقد (?) .

ثم إن الشرط الجزائي هو شبيه بالعربون، والعربون يكون في البيع عادة وقد يكون في غيره فمثلا أن يشتري الرجل السلعة ويدفع للبائع مبلغا من المال على أنه إن أخذ السلعة يكون ذلك المبلغ جزءًا من الثمن وإن ترك المشتري السلعة فالمبلغ للبائع.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015