وقال المحقق في تراجم رجال الإسناد:
- عبد الله بن أيوب بن زاذان أبو محمد الضرير القربي البصري. قال الدارقطني: متروك.
- محمد بن سليمان الذهلي: لم أجد من ترجمة مجهول (?) .
والحديث جاء أيضًا في مجمع الزوائد، وفيه أن في سنده مقالًا (?) .
وإذا نظرنًا في سند الحديث وجدنا أن شيخ الطبراني متروك كما ذكر المحقق، ولذلك ذكر الذهبي في الضعفاء (?) ، وذكر قول الدارقطني، وذكر قوله أيضًا في ميزان الاعتدال (?) .
والقول نفسه جاء في لسان الميزان (?) .
أما محمد بن سليمان الذهلي فأنا أيضًا لم أجد له ترجمة في الكتب التي رجعت إليها، وليس لاسمه ذكر مع تلامذة عبد الوارث بن سعيد في تهذيب الكمال.
إذن: الحديث لا يصح سندًا ولا متنًا.
والحديث الخامس: النهي عن شرطين في البيع:
روى الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك)) .
وقال: هذا حديث حسن صحيح (?) .
والحديث رواه أحمد (?) ، وأبو داود (?) ، والنسائي (?) ، وغيرهم (?) .
ولا حاجة إلى النظر في سند الحديث ورواياته المختلفة، فهو حديث صحيح، ولا ينزل عن درجة الحسن (?) ، وصححه أيضًا النووي (?) ، والإمام أحمد لم يروه فقط وإنما استدل وعمل به (?) ومنطوقه لا يتعارض مع الأحاديث السابقة الأربعة، ولكن مفهومه يجزي الشرط الواحد، أي يتعارض مع حديث النهي عن بيع وشرط، وقد ظهر عدم صحته فلا حاجة لإزالة التعارض.