وبعض الأمثلة ليس فيه جزاء مالي ولا عقوبة محددة ولكن يجوز فيه التعزير بما يراه الحاكم (?) .

وقد حاول بعض الباحثين تأصيل التعويض عن الضرر الأدبي من الفقه الإسلامي، وساقوا لذلك بعض الأدلة:

ومن ذلك ما ذهب إليه واضعوا المذكرات الإيضاحية للقانون الأردني.

جاء في المذكرة الإيضاحية للمادة 267:

(وفي الفقه الإسلامي ما يفيد التعويض عن الضرر الأدبي:

ففي الفقه الحنفي جاء في مبسوط السرخسي (26 / 81) :.

أنه روى عن محمد بن الحسن الشيباني في الجراحات التي تندمل على وجه لا يبقى له أثر أنه (تجب حكومة العدل بقدر ما لحقه من الألم) .

وفي الفقه الزيدي جاء في البحر الزخار (5 / 280)

(ومن أصاب سنًا فاضطربت انتظر برؤها المدة التي يقول أهل الخبرة تبرأ فيها، فإن سقطت فدية، وإن بقيت فحكومة. . . وفي الألم حكومة. . . وفي الإيلام ... وفي السن الزائدة على العد حكومة إذ لا منفعة ولا جمال) .

وفيه أيضًا ص 282: ولا شيء في قطع طرف الشعر إذ لا يؤثر في الجمال فإن أثر بأن أخذ النصف فما فوق فحكومة لما فيه من الزينة.

وفي فقه الشيعة جاء في شرائع الإسلام للحلي (القسم الرابع ص 226) :

ولو أنبت الإنسان في موضع السن المقلوعة عظمًا فنبت فقلعه قالع. . أن فيه الأرش لأنه يستصحب ألمًا وشينا.

وفي المغنى الحنبلي (6 / 623 – 624) : وفي قطع حلمتي الثديين ديتهما. . . وقال مالك والثوري: إن ذهب اللبن وجبت ديتهما وإلا وجبت حكومة بقدر شينه.

وظاهر من هذه النصوص أن الألم يعرض عنه كذا الشين وتفويت الجمال، وهذه كلها تنطوي على أضرار أدبية لما يحدثه الفعل في نفس المضرور من ألم حسي أو نفسي) (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015