اقتراح بديل كما سمعنا الآن من الأخ الكريم الدكتور صديق يجب أن يلاحظ عنصرًا في غاية الأهمية فيما يتعلق بتعامل البنوك الإسلامية، وهو أن هذه البنوك نتيجة للتكييف الذي تم لأعمالها تحقق أرباحًا كبيرة، المشكلة أن أرباحها لا تظهر؛ لكثرة الودائع التي تحصل عليها نتيجة رغبة الكثير من المودعين في تعاملهم بالتعامل الإسلامي البعيد عن الربا، ونتيجة عدم قدرتها على تحقيق مجالات استثمارية جديدة قائمة على مشاركة فاعلة في التنمية وتحقيق الأرباح.
إذن يجب أن يكون دافعنا في طرح أي بديل عنصر هام يدفع الإنسان العادي للحصول على هذه البطاقة، وهو رغبة أن يكون هناك تسهيل لتعامله وبالتالي وجود النقود محفوظة لدى البنك، ومن ثَمَّ إذا تحققت مبيعات له أو مشتريات له يتم تحصيلها من البنك، فلماذا لا يوضع ترتيب بتفكير متقدم في هذا المجال يقوم على أساس أن البنوك الإسلامية تقدم في هذا المجال، خدمة لعملائها عن طريق فكرة الدفع فيما إذا تحصلت المبالغ على الذين يحملون هذه البطاقات من أرصدتهم، وإذا زاد عن أرصدتهم فمن ترتيب معين يكون هذا على أساس ثقتهم بالعميل، يكون قائمًا على فكرة القرض الحسن.
أما لحظة التفكير بأي صيغة تقوم على مناظرة الصيغ المطروحة في البنوك الدولية، فإننا ندخل في محاذير الربا وغيرها.
في هذا المجال أحب أن أشير، وكنت أتمنى في الواقع، ما دام أن البنوك الإسلامية قد أصدرت بطاقات في هذا المجال أن تكون الصيغ التي جرى التعامل بها الآن أمامنا حتى نرى أن هذه الصيغ يمكن تبنيها أو لا يمكن تبنيها، يعني أستغرب أن يسأل المجمع الفقهي ويبحث المجمع الفقهي وما زال يبلور في هذه المسألة والتطبيق جاري، وكثير من البنوك قد أصدرت بطاقات في هذا المجال! إذن أصدرتها فعلى أي أساس؟ إذا كانت أصدرتها على أساس سليم، كفينا مؤنة البحث وأصبح التطبيق خير شاهد على الإنجاز، لكن إذا أصدرتها وهي مخالفة، إذن لماذا نشغل أنفسنا في إطالة القول في هذه القضايا وتأجيلها من دورة إلى دورة دون أن يكون هنالك بلورة لهذا الموضوع ما دام أن الأمر جرى عليه التطبيق وباتت كثير من البنوك تصدر مثل هذه البطاقات.
أذكر في دورة عمان عرضت بعض صيغ الممارسة، كان في البنك الإسلامي الأردني أو في بيت التمويل الكويتي أو غير ذلك، يعني كنت أتمنى في الواقع أن تكون معروضة أمامنا الصيغ التي استخدمت لإنجاز مثل هذه البطاقات، فإذا رأينا أنها سليمة اكتفينا بذلك، وإلا انتقدناها وحذزنا المسلمين منها، وشكرًا.