يتم فحص هذه العلاقات من عقود البطاقات الإقراضية ومدى مطابقتها على عقد الضمان في الفقه الإسلامي، وتنزيلها عليه تعريفًا، وأركانًا، وشروطًا، وأحكاما فيما يأتي:

تعريف الضمان في الفقه الإسلامي:

الضمان في اللغة: مشتق من الضَمّ، أو من التضمن؟ لأن ذمة الضامن تتضمن الحق، أو من الضمن لأن ذمة الضامن في ضمن ذمة المضمون، لأنه زيادة وثيقة. (?)

يقول الإمام أبو الحسن الماوردي: " أما الضمان فهو أخذ الوثائق في الأموال؛ لأن الوثائق ثلاثة: الشهادة، والرهن، والضمان ". (?) .

" ويسمى حمالة: مشتقة من الحمل؛ لأن الضامن حمل، والمضمون نقل ما كان عليه ". (?)

كذلك من الأسماء المرادفة له: " الكفالة، والإذانة، والزعامة، والقبالة. . .

وللضامن في اللغة سبعة أسماء هي: زعيم، وكفيل، وقبيل، وأذين، وحميل، وصبير، وضامن ". (?)

الضمان في اصطلاح الفقهاء متفق عليه بينهم في مدلوله ومسماه، وإن اختلفت العبارات، وهنا يتم استعراض تعريفات المذاهب الفقهية حسب الترتيب التالي:

المذهب الحنفي: يعنون الحنفية هذا النوع من العقود أيضا (الكفالة) فيعم الكفالة بدين، أو نفس، أو عين ونحوه، ولذا جاء التعريف بما يناسب هذا التعميم في العبارة التالية: " (ضم ذمة) الكفيل (إلى ذمة) الأصيل (في المطالبة مطلقا) بنفس، أو بدين، أو عين كمغصوب ونحوه ". (?) فمن ثم تقسم الكفالة إلى نوعين: كفالة بالنفس وكفالة بالمال، ظهر هذا التقسيم لكلمة (كفيل) في شرح معنى حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم ".

يقول العلامة شمس الأئمة السرخسي في معنى الجملة الأخيرة من الحديث:

" والزعيم غارم: معناه، الكفيل ضامن، أي ضامن لما التزمه من مال، أو تسليم نفس، على معنى أنه مطالب به ". (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015