وفي كلا الحالين فإن في العملية معنى الحوالة، ذلك أن الخارج المسترد لأمواله قبل الأجل يحيل المشاركين الجدد (أو شركاءه الذين لم يخرجوا كما في الحالة الثانية) بالدين الذي له على عميل المصرف ويستعجل هو قبض دينه منهم، لكن المشكلة أنه يحيل بكامل الدين ويقبض مبلغا يقل عن قيمته الاسمية، فإذا كانت حصته 1200 دولار تستحق بعد ثلاث سنوات، وتتكون من أصل وديعته وهي 1000 دولار، نصيبه من ربح المرابحة للفترة الباقية وهي 200 دولار فإنه سيحيل هذا الداخل الجديد بمبلغ 1200 دولار، ويقبض هو أصل وديعته فحسب (وهو أصل وديعة الداخل الجديد) وهي 1000 دولار، على افتراض أن الربح لن يتحقق إلا في نهاية العقد.

ولا يتصور قبول الداخل الجديد دفع 1200 دولار اليوم والانتظار

ثلاث سنوات لقبض نفس المبلغ، وهنا مكمن الإشكال فيما يسمى بالمشاركة المتتالية، فهي حوالة تتضمن زيادة من أجل الأجل في دين، فهي مماثلة لحسم (خصم) الأوراق التجارية (الكمبيالات) ، فحقيقتها والحال هذه بيع الدين على غير من هو عليه بأقل من قيمته الاسمية، والعمل بهذه الطريقة واسع منتشر في نشاط المصارف الإسلامية، وهي صيغة معقدة كما أسلفنا لاختلاف المبالغ والمدد بين المستثمرين والمتمولين، وما ذكرنا من مثال أعلاه هو صورة مبسطة، الغرض منها التوضيح، فلا ندعي أنها بصفتها المذكورة موجودة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015