وقد رجح فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي حفظه الله مذهب ابن حزم (?) وترجيح الإمام ابن تيمية في تضييق المفطرات في الأكل والشرب والجماع وقال: " أما تحريم الكتاب للأكل والشرب فمسلم، ولكن من الذي يقول: أن من ابتلع حصاة، أو حبة خردل، أو ما بين أسنانه، أو نخامة، أو بلغم، أو اكتحل فأحس طعم الكحل في حلقه، أو استعمل الحقنة في دبره ... إلخ، أن هذا يدخل في عموم الأكل والشرب المحرم على الصائم؟ وهذا ما لا دليل عليه ".

ومما لا شك فيه أن تعاطي الدواء (وهو ليس طعامًا ولا شرابا) عن طريق الفم وابتلاعه يؤدي قطعًا إلى إفطار الصائم , ثم أن دخول الدواء أو غيره من الفم أو الأنف إلى البلعوم يؤدي إلى وصولى هذه المادة (العين) إلى المريء ثم المعدة , ولا شك أن وصول أي مادة إلى المعدة في أثناء الصيام عمدا تكون سببًا لإفطار الصائم؛ لأن الجوف كما أوضحناه ليس إلا الجهاز الهضمي على الحقيقة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015