خامسا - الأشعة:
يتعرض بعض الصائمين لأشعة تدخل بدنه، إما لتصوير بعض الأجهزة الداخلية، وإما لعلاج موضعي، كتفتيت حصوة في الكلية أو الحالب أو المثانة أو المرارة، وإما لرتق فتق داخلي أو خارجي (كشبكة العين) .
في عام 1986: أمكن تصنيع ليزر الأشعة السينية، وكلمة " Laser " تمثل الحروف الأولى للجملة الآتية:
(Light صلى الله عليه وسلمmplification by Stimulated صلى الله عليه وسلمmission of Radiation) أي: تضخيم شدة الضوء بواسطة الانبعاث الإشعاعي المستحدث، ونرى أن إدخال هذه الأشعة إلى بدن الصائم لا أثر له على صحة الصوم، لأنها في جميع الحالات عبارة عن تصويب حزمة رفيعة من الضوء موحدة الاتجاه إلى المكان المراد علاجه، كإتمام عملية التحام الشبكية المصابة بالانفصال أو التمزق، أو التحام الأوعية الدموية في الجراحة، أو تفتيت الحصوات داخل البدن ... ، ونحو ذلك. (?) , والله أعلم.
سادسًا - التخدير:
وجهت إلى بعض المفتين أسئلة تطلب حكم الحقن التي تستعمل للتخدير (كالمورفين ونحوه) وأثر ذلك على الصيام، وجاء الجواب متباينًا: فذهب البعض إلى أن جميع أنواع الحقن، بما فيها الحقن المخدرة، وفي أي موضع من البدن - تحت الجلد أو في العروق أو في الشرايين - لا تفطر الصائم، لأنها لا تصل إلى الجوف، وإن وصلت إليه فإنما تصل من منفذ عارض غير خِلقي. (?)
وذهب بعض آخر إلى أن الحقن التي تعطى لغرض التخدير لا تجوز، مع عدم الإفطار، وذلك لما روي عن أم سلمة - رضي الله عنها -: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن كل مسكر ومفتر "، هذا كله إذا لم يحصل قيء عقب الحقن، فإن حصل تقيؤ بسبب الحقنة، وكان ما قاءه طعاما أو ماء أو مُرَّة، وقد ملأ الفم، فسد صومه، وإن لم يملأ الفم، أو كان ما قاءه بلغمًا، فلا يفسد صومه. (?)