المطلب الأول
ما يدخل البدن عن طريق المنافذ:
الفم - الأنف - العين - الأذن - الإحليل - الدبر - القبل
أولا - الفم:
اتفق الفقهاء على أن ما يدخل الفم ويكون في حد الظاهر منه، لا يفطر الصائم، لما ثبت من النصوص والآثار الدالة على ذلك، والتي تجيز المضمضة (?) وذوق الطعام (?) ، ونحوهما، وقد ضبط الفقهاء حد الظاهر من الفم بمخرج الحاء، وهو ما يطلق عليه " الحلقوم "، (انظر شكل 1) ، وبناء على هذا التحديد: نبين حكم بخاخ الربو، ومضغ العلك، والتدخين.
1 - بخاخ الربو (Vصلى الله عليه وسلمNTOLIN) :
تباينت الفتاوى بشأن البخاخ الذي يتعاطاه بعض المرضى عن طريق الفم، فذهب البعض إلى أنه لا يفسد الصوم، وذهب آخرون إلى أنه يفسد الصوم.
الرأي الأول: البخاخ لا يفسد الصوم: استظهرت اللجنة الدائمة عدم الفطر باستعمال هذا الدواء، لأنه ليس في حكم الأكل والشرب، بوجه من الوجوه (?) ، وهو ما جاء في فتوى للشيخ ابن عثيمين، لأنه شيء يتطاير ويتبخر ويزول ولا يصل منه جزء إلى المعدة (?) , ويستند بعض أصحاب هذه الفتوى إلى أن الرذاذ الذي تنفثه بخاخة الربو حدوده الرئتان ومهمته توسيع شرايينها التي تضيق بسبب الربو، وهذا الرذاذ لا يصل إلى المعدة، ولا يشكل غذاء ولا شرابا للمريض. (?)
الرأي الثاني: البخاخ مما يفطر به الصائم , استظهر أصحاب هذا الرأي أن ما يعرف بالنشاق يكون فيه دواء سائل مضغوط في زجاجة، ويستنشقه الصائم من طريق فمه، يفطر الصائم؛ لأنه دواء دخل من طريق الفم (?) ، وقيد بعضهم ذلك بما إذ وصل الدواء المستعمل بالبخاخة إلى الجوف، وإلا فالصوم صحيح. (?)
الرأي الراجح: يحتوي بخاخ الربو على مستحضرات طبية + ماء + أوكسجين، وقد أكد لي عدد من الأطباء والصيادلة أن هذا المحتوى يدخل إلى المعدة بيقين، فالرأي: أن استعماله يفسد الصوم، والله أعلم.