وقال ابن عبد البر: وأخبرنا معمر، قال: سألت الزهري عن ذبائح نصارى العرب فقال: من انتحل دينا فهو من أهله، ولم ير بذبائحهم بأسا (?) وروى عطاء بن السائب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كلوا من ذبائح بني تغلب وتزوجوا نساءهم، فإن الله تعالى يقول: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة: 51] (?) قال أبو عمر: على هذا أكثر العلماء، إلا أن يسمي النصراني من العرب المسيح على ذبيحته، فإن قال: بسم المسيح، أو ذبح لآلهته، أو لعيده، إنهم اختلفوا في ذلك اختلافا كثيرا، نذكره في هذا الباب إن شاء الله.

وأما نصارى العرب: فمذهب علي بن أبي طالب رضي الله عنه في نصارى العرب بني تغلب كغيرهم.

وقد قيل: إنه خص بني تغلب بأن لا تؤكل ذبائحهم. روى معمّر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة السلماني، أن عليا رضي الله عنه كان يكره ذبائح نصارى بني تغلب، ويقول: إنهم لا يتمسكون من النصرانية إلا بشرب الخمر (?)

وقالت بهذا طائفة منهم: عطاء، وسعيد بن جبير، وهو أحد قولي الشافعي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015