الفصل الثاني
حكم ما جهل ذابحه مما حل أكله
ذهب كثير من الفقهاء إلى أن الأصل في اللحوم والأبضاع الحرمة، حتى تباح اللحوم بالذكاة الشرعية، والأبضاع بعقد الزواج, والذكاة الشرعية لابد من توافر شروط فيها، ومن بين هذه الشروط أن يكون الذابح مسلما أو كتابياً (?)
واتفق أئمة المذاهب الأربعة وأتباعهم وأهل الظاهر وفقهاء الرأي والحديث على أن ذبيحة غير المسلم وغير الكتابي محرمة على المسلم (?) . قال في العدة شرح العمدة: " أما غير الكتابي فلا تحل ذبيحته ولا طعامه " (?) . وقال في بدائع الصنائع: "ولا تؤكل ذبيحة أهل الشرك والمجوسي والوثني والمرتد" (?)
وقال في المجموع: "فإن ذبح مشرك نظرت , فإن كان مرتدا أو وثنيا أو مجوسيا لم يحل قوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ} [المائدة: 5] وهؤلاء ليسوا أهل الكتاب ". (?)
ولقد أجمع الصحابة والتابعون، رضي الله عنهم، على تحريم ذبائح غير المسلمين وغير أهل الكتاب، ولم ينقل عن واحد منهم أنه قال بإباحة ذبائح المشركين (?) .