مسألة قطع رقبة الحيوان من القفا:

ذكر ابن رشد في مقدمته أن هذه المسألة مختلف فيها: فذهب المالكية إلى عدم جواز أكلها، لأن القطع لا يصل إلى الأوداج والحلقوم إلا بعد قطع النخاع، وهو مقتل من المقاتل، وهو مذهب سعيد بن المسيب وابن شهاب وغيرهم. وأجاز أكلها بقية الأئمة من الأحناف والشافعية، وإسحاق وأبي ثور، وروي ذلك عن ابن عمر وعلي وعمران بن الحصين (?) .

ذكر النووي في روضة الطالبين: " ولو قطع من القفا حتى وصل الحلقوم والمريء عصى لزيادة الإيلام, ثم ينظر: إن وصل إلى الحلقوم والمريء وقد انتهى إلى حركة المذبوح، لم يحل بقطع الحلقوم والمريء بعد ذلك، وإن وصلهما وفيه حياة مستقرة فقطعهما حل، كما لو قطع يده ثم ذكاه (?)

قال الإمام: "ولو كان فيه حياة مستقرة عند ابتداء قطع المريء، ولكن لما قطعه مع بعض الحلقوم انتهى إلى حركة المذبوح لما ناله بسبب قطع القفا فهو حلال، لأن أقصى ما وقع التعبد به أن يكون في حياة مستقرة عند ابتداء قطع المذبح, والقطع من صفحة العنق كالقطع من القفا ". (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015