وانقسم الجمهور نفسه إلى فريقين:

أ) فريق ذهب إلى أن التسمية واجبة مطلقا عند الذبح حال الذكر (التذكر) أو النسيان، على السواء، فالحل متوقف على هذا الشرط، أخذا بظاهر قوله تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} [الأنعام: 121] ، وقوله عز وجل ,وقوله: {أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ} [الأنعام: 145] ، وبهذا أخذ الظاهرية (?) وهو مروي عن الحسن وابن سيرين، وللشعبي، وغيرهم.

وعلى هذا فإن التسمية، بحسب رأي هذا الفريق، شرط وجوب عند الذبح ليحل الذبيح، مسلما كان الذابح أو كتابيا، إجراء للنص على إطلاقه (?)

ب) ومذهب الحنفية والمالكية بأنها واجبة حال الذكر دون النسيان (?) .

بل ذهب المالكية إلى أن "التسمية" ليست بواجبة أصلا على الكتابي، وإن كانت واجبة في حق المسلم، فقد جاء في المسوى شرح الموطأ: "تحل ذبيحة أهل الكتاب، قال تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [المائدة: 5] هكذا بإطلاق دون قيد التسمية، ولا أبلغ في التعبير عن معنى الإباحة، من لفظ الحل " (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015