5- طريقة التخدير قبل الذبح:
وهي تكون بإعطاء الحيوان قبل ذبحه مادة مخدرة، كالبنج مثلا، بشكل طعام أو حقن، فتخدره حتى يفقد الوعي تماما، كما يعطى الإنسان حقنا تخدره وتفقده الوعي قبل إجراء عملية جراحية في بطنه أو قلبه أو رأسه أو أي جزء من جسده، فتجرى له العملية من دون أن يحس بأي نوع من الألم، ثم بعد تمام العملية يعود إلى الإفاقة والنشاط كأن شيئا لم يحصل، فكذلك يمكن بهذه الطريقة السيطرة على الحيوان بسهولة، وإجراء عملية الذبح دون أي نوع من شعور الحيوان بالألم، فتحصل جميع المتطلبات الشرعية، وكذلك الأغراض التجارية من جهة تقليل التكلفة.
وقد قيل: إن عملية التخدير هذه باهظة التكلفة (?) ، وهو ما نشك فيه، بالنسبة للاستعمال الحيواني، لأننا نعلم أن كثيرا من الناس يصطادون الطيور بهذه الطريقة، فيضعون لها حبوبا قد خلطت بمواد تخدرها وتفقدها الوعي إذا التقطتها، فيلتقطها الصيادون وهي في تلك الحال، ثم هي تعود إلى الوعي بعد ساعات لتجد أنفسها داخل الأقفاص.
ويحتاج- من أجل الاطمئنان إلى أفضلية هذه الطريقة- إلى معرفة أمرين:
الأول: أن قوة أنهار الدم لا تخف بسبب التخدير، لأن حركة القلب تكون- في تقديري- ضعيفة أثناء فترة التخدير.
الثاني: أن المادة المخدرة لا تضر اللحم، ولا تفقده شيئا من الخصائص الجيدة فيه.