وقد اختلف العلماء في أقل ما يجزئ قطعه من ذلك، على أقوال:

ا- أنه يجزئ قطع الحلقوم والمريء، ولو لم يقطع الودجين، وهو قول الشافعي ورواية عن أحمد، لأن الحياة لا تبقى مع هذا القطع، قال الشافعي - كما في الفتح-: "ولا يشترط قطع الودجين لأنهما قد يسلان من الإنسان وغيره ويعيش، والمريء والحلقوم إذا قطعا لم يعش طرفة عين (?)

2- أنه يجب قطع الأربعة، وهو قول أبي يوسف.

3- أنه يجب قطع الحلقوم- وهو مجرى النفس- والودجين، هكذا في كتب المالكية، والنقل عنهم في كتب غير المالكية مضطرب.

4- أنه يجزئ قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين، وهو قول أبي حنيفة، واحتج له بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أفر الأوداج بما شئت)) (?) قالوا: و (الأوداج) جمع وأقله ثلاثة، لكن قال صاحب العناية: الأوداج لا تشمل الحلقوم أصلا، وهو الصواب.

5- أنه يجزئ قطع الودجين، وهما عرقا الدم المحيطان بالحلقوم، اللذان يجري فيهما الدم المغذي للرأس والدماغ، ولا يشترط قطع الحلق والمريء، وهو قول سفيان الثوري، وقال البخاري: قال عطاء: الذبح قطع الأوداج (?) وروى مالك في الموطأ بلاغا عن ابن عباس قال: ما أفرى الأوداج ذكي به، ورواه الشافعي في (الأم) (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015