آلة الذبح:
من شروط صحة الذكاة استعمال آلة في الذبح ينحر بها المذبوح، لما روي عن رافع بن خديج قال: قلت يا رسول الله: إنا نلقى العدو غدا وليس معنا مدى (?) ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا، ليس السن والظفر، وسأخبركم عدا ذلك أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة)) رواه الجماعة. والحكمة في اشتراط إنهار الدم تمييز حلال اللحم والشحم من حرامها، وتنبيه إلى أن تحريم الميتة كان بسبب بقاء دمها الخبيث فيها.
وقد اشترط جمهور الفقهاء في آلة الذبح شرطين:
الأول: أن تكون محددة تقطع أو تخرق بحدها لا بثقلها.
الثاني: أن لا تكون سنا ولا ظفرا.
فإذا اجتمع هذان الشرطان في شيء، حل الذبح سواء كان حديدا أو حجرا أو بلطة أو خشبا.
هذه هي وجهة نظر الحنابلة (?) والشافعية (?) وقول للإمام مالك (?) وهو رأي أبي ثور وإسحاق وعمرو بن دينار من فقهاء السلف، رحمهم الله (?) .
وقد اعتمد هؤلاء الفقهاء- رحمهم الله- في رأيهم على الآثار الواردة بذلك، ومنها حديث رافع بن خديج السابق.