المذهب الثاني:
وهو للشافعية، ويقتضي مذهبهم بعدم اشتراط التسمية عند الذبح، فلو تركها المذكي عمدا أو سهوا حلت ذبيحته، واعتبروها سنة، مستدلين بالأدلة التالية:
أ- قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ} [المائدة: 3] إلى قولى عز وجل: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} [المائدة: 3] . وجه الاستدلال من الآية أنها أباحت المذكى دون ذكر التسمية، ولو كانت شرطا لنص عليها.
ب- إن الله تعالى أباح طعام أهل الكتاب، وهم في الغالب لا يسمون عند الذبح، مما يدل على أنها غير واجبة.
ج- ومن أدلتهم بالسنة النبوية، ما رواه البخاري عن عائشة - رضي الله عنها- أنها قالت ((إن قوما قالوا: يا رسول الله، إن قومنا حديثو عهد بالجاهلية يأتونا بلحم لا ندري أذكروا اسم الله عليها أم لم يذكروا، أنأكل منها؟ فقال: "اذكروا اسم الله وكلوا".))
واستدلوا أيضا بروايات أخرى يستفاد منها عدم إلزام المذكي بالتسمية.